ابن يعقوب المغربي

15

مواهب الفتاح في شرح تلخيص المفتاح

وقد يتصرف في القريب بما يجعله غريبا ؛ كقوله " 1 " [ من الكامل ] : لم تلق هذا الوجه شمس نهارنا * إلّا بوجه ليس فيه حياء وقوله " 2 " [ من الكامل ] : عزماته مثل النّجوم ثواقبا * لو لم يكن للثّاقبات أفول ويسمّى هذا : التشبيه المشروط . ( 225 ) وباعتبار أداته : إما مؤكّد ، وهو ما حذفت أداته ؛ مثل قوله تعالى : وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ " 3 " ، ومنه نحو [ الكامل ] : والرّيح تعبث بالغصون وقد جرى * ذهب الأصيل على لجين الماء أو مرسل ، وهو بخلافه ؛ كما مر . ( 228 ) وباعتبار الغرض : إما مقبول ، وهو الوافي بإفادته ؛ كأن يكون المشبّه به أعرف شيء بوجه الشبه في بيان الحال . أو أتمّ شيء فيه في إلحاق الناقص بالكامل . أو مسلّم الحكم فيه معروفه عند المخاطب في بيان الإمكان . أو مردود ؛ وهو بخلافه . خاتمة ( 232 ) أعلى مراتب التشبيه في قوّة المبالغة باعتبار ذكر أركانه أو بعضها : حذف وجهه وأداته فقط ، أو مع حذف المشبّه ، ثم حذف أحدهما كذلك " 4 " ، ولا قوّة لغيرهما " 5 " .

--> ( 1 ) البيت للمتنبى . ( 2 ) البيت للوطواط ، في الإشارات ص 198 ، والثواقب : السواطع ، والأفول : الغروب . ( 3 ) النمل : 88 . ( 4 ) أي فقط أو مع حذف المشبه به . ( 5 ) وهما الاثنان الباقيان ، أعنى ذكر الأداة والوجه جميعا ، إما مع ذكر المشبه أو بدونه .